فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1665

وكذلك لو عشش طائر في ملك إنسان ، لم يملك بيضه ولا فراخه إلا بأخذها . وكذلك لو [ توحل ] [1] صيد في أرض إنسان أو دخلها سمك ثم نضب عنه الماء وبقي فيها ، لم يملكه صاحب الأرض إلا أنه أحق بها لأن يده على الأرض . ومن أخذ ذلك ملكه بالأخذ ، مع كونه لا يجوز له دخول ملك غيره بغير إذنه .

وقد قال أحمد رحمه الله فيمن استأجر أرضًا ليزرعها فغرقت ، ثم نضب الماء عنها وفيها سمك: هو لصاحب الأرض .

وحمله أصحابنا: على أن الإجارة انقضت ، فيكون صاحب الأرض أحق بها لأن يده على الأرض إلا أنه في ملكه .

وهذا بخلاف ما [ إذا كانت ] [2] له بركة لصيد السمك ، فانحبس فيها سمك فإنه يملكه كذلك ؛ لأنها آلة للصيد ، فهي كالفخ والشبكة يملك ما يقع فيها ، والوحل ليس بآلة للصيد .

وعنه رواية أخرى: أنه يجوز لمالك الأرض بيع ما فيها من المعادن الجارية ، لأنه يملكه بملك الأرض التي هو فيها ، وكذلك حكم النابت في أرضه من الكلأ والشوك .

ولا يجوز بيع الوقف ، إلا أن أصحابنا قالوا: إذا خرب أو كان فرشًا فعطب وتعطلت منفعته ، جاز بيعه وصرف ثمنه في مثله .

ولا يجوز بيع رباع مكة ، ولا إجارة بيوتها على الرواية التي تقول: فتحت عنوة .

وعلى الرواية التي تقول: فتحت صلحًا ، يجوز ذلك .

(1) في ( ب ) : اتحل .

(2) في ( ب ) : لو كان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت