واحدة وهي إذا قال: بعتك منه عشرة من هذا المكان إلى هذا المكان ، فإننا ننظر ؛ فإن كان الثوب مما لا ينقص بالقطع كغليظ القطن والكتان وما أشبهه ، صح لعدم الضرر ، وإن كان ينقص بالقطع كالديبقي والقصب فالبيع باطل ذكره القاضي ، وعلل بأنه لا يمكنه تسليم البيع إلا بضرر يدخل عليه .
فإن باعه من قطيع معين يريانه عددًا معلومًا غير معين ، أو باعه القطيع كله إلا عددًا منه معلومًا غير معين لم يصح ، وإن عين ما استثناه أو باعه منه ، أو باعه منه جزءًا مشاعًا أسماه ، كالثلث ونحوه صح البيع ، سواء كانا في ذلك كله يعلمان عدد المبيع أو يجهلانه .
وإذا باع ثوبًا من أربعة أثواب ، أو عبدًا من أربعة عبيد ، أو أقل من ذلك أو أكثر مطلقًا ، أو على أنه بالخيار ، لم يصح البيع في شيء من ذلك حتى يعين المبيع .
وإذا أخذ من رجل سلعة على أن ثمنها بسعر ما بيع باقي السلع ، لم يصح البيع ، نص عليه في رواية ابن منصور ؛ لأن الثمن مجهول .
وإذا باع شيئين: أحدهما ينفذ بيعه فيه ، والآخر لا ينفذ فيه مثل: إن باع عبدًا وحرًا ، أو خلًا وخمرًا ، أو عبده وعبد غيره صفقة واحدة ، لم يصح البيع في شيء من ذلك في إحدى الروايتين . وعلى الأخرى: يجوز تفريق الصفقة ، ويصح بيعه في عبده ، والخل بقسطه من الثمن ، سواء أطلق الثمن فيهما أو عين بقوله: بعتكما بألف ، كل واحد منهما بخمسمائة ، فعلى الثانية يكون المشتري بالخيار بين قبول ما صح البيع فيه وبين رده ، لأن الصفقة تفرقت عليه .
فإن باع مجهولًا ومعلومًا صفقة واحدة ، لم يصح البيع في شيء منهما