فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1665

لمن يشرب عليه المسكر ، والجوز للصبيان للقمار [1] ، نص عليه في رواية إسحاق ابن إبراهيم ، والحرير والديباج ليلبسه الرجال ، والسلاح لأهل الحرب أو لأهل البغي ، أو قطاع الطريق ، أو اللصوص ، أو في الفتنة الواقعة بين المسلمين ولا مزية لإحدى الطائفتين على الأخرى وما أشبه ذلك ، فإن فعل لم يصح البيع .

وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يصح مع التحريم ، فإن ظن أنه يشتري للمعصية ولم يتحقق ذلك ، صح البيع مع الكراهة ولم يحرم .

وأما بيع السلاح على عسكر الإمام العادل ليقاتل البغاة أو قطاع الطريق ومن أشبههم فصحيح ، ولا بأس ببيع المراوح الدقاق والثياب الرقاق ، نص عليه في رواية المروذي .

ونقل عنه ابن القاسم أنه قال: أكره بيع الثياب السابوري والقوهي للرجال والنساء ، قال القاضي: وإنما كرهه لأنها رقاق تصف البشرة ، وهذا إذا كان يعلم أنه لا يلبس معها غيرها .

ولا يصح البيع في وقت لزوم السعي إلى الجمعة إذا كان المتبايعان أو أحدهما ممن يلزمه السعي إليها .

وفي صحة الإجارة والهبة والنكاح: وجهان .

وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يصح البيع أيضًا مع التحريم .

ولا فرق بين المبيع الكثير والقليل كباقة البقل ، والمكنسة ، والكبريت والكوز ، والخزف ونحوه . وقد منع أصحابنا من شرب الماء بقطعه أو في الذمة في ذلك الوقت ،

(1) القمار في اللغة: المراهنة ، يقال: قامره مقامرة وقمارًا أي: راهنه فغلبه . وإصطلاحًا: كل لعب يشترط فيه أن يأخذ الغالب من المغلوب شيئًا . انظر: المطلع ص: 156 - 157 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت