فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1665

فإن قال البائع: بعتك على أن لا خيار ، فقال المشتري: قبلت ، ولم يزد على ذلك سقط خيارهما .

ومتى تولى طرفي العقد واحد وقلنا يصح ؛ كبيع الأب مال ابنه الصغير من نفسه ونحو ذلك ، سقط اعتبار التفرق ، ولأنه لا يتصور .

وأما الخيار الذي لا يثبت إلا بشرط فيسمى خيار الشرط ، وهو أيضًا قسمان: خيار يثبت لفوات صفة اشترطها في المعقود عليه فلم يجدها ، فيكون له الخيار بين رد المبيع وإمساكه والمطالبة بنقصان قيمته بفوات تلك الصفة ، وسنذكر ذلك في جامع العيوب إن شاء الله تعالى .

والثاني: [ أن ] [1] تشترط مدة الارتياء ، فهذا لا يصح اشتراطه إلا في بيوع الأعيان ، والصلح بمعنى البيع والحوالة .

والإجارة في الذمة هي: الإجارة على العمل ، أو على منافع في مدة لا تتعقب العقد ؛ كإجارة الدار شهر رمضان وهما في شهر رجب .

فأما الإجارة المعينة بمدة تعقب العقد بالبيعين ، أو بإطلاق العقد ، فلا يدخلها خيار الشرط بخلاف خيار المجلس .

وذكر القاضي في كتاب الإجارة من الجامع الصغير: أنه يجوز فيها أيضًا شرط الخيار ، وخيار الشرط مقدر مهما اتفق عليه المتعاقدان من المدة المعلومة سواء نقصت عن يوم ، أو زادت على سنة .

فإن شرطا خيارًا مجهولًا لم يصح في إحدى الروايتين ، وفي الأخرى يصح ، ويكونا على خيارهما أبدًا إلى أن يقطعاه كخيار العيب .

(1) ساقط من: ( أ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت