فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1665

يمكنه ، كما لو قبضه ، إلا أن يكون البائع قد منعه [ منه ] [1] وحال بينه وبينه ، فيكون غاصبًا .

فإن كان المبيع متميزًا لكنه مما يكال أو يوزن كالصبرة ؛ ففيه روايتان: نقل أبو الحارث وابن منصور: أنه من ضمان المشتري .

ونقل غيرهما: أنه من ضمان البائع . وهل يجوز للمشتري التصرف فيه قبل قبضه ؟

نقل الأثرم وغيره: لا يجوز بيع الصبرة قبل قبضها ؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم [2] عن بيع الطعام قبل قبضه [3] .

وكذلك نقل مهنا: كل شيء يباع قبل قبضه إلا ما كان يكال أو يوزن مما يؤكل ويشرب .

ونقل ابن القاسم جواز ذلك . قال القاضي: وهو الأقيس لأنه غير مكيل ولا موزون ، ولا يتعلق به حق يوفيه على البائع ، ولو تلف قبل القبض كان من مال المشتري فهو كالعبد .

ونقل أبو الخطاب حكم الروايتين في الصبرة إلى كل متميز كالعبد والثوب ، فحكى في الجميع روايتين: إحداهما: حكمه حكم المتميز الذي لا يكال ولا يوزن فيما ذكرناه .

والأخرى: حكمه حكم غير المتميز .

فإن كان المبيع عينًا غائبة تبايعاها بالصفة ، فهي من ضمان البائع حتى

(1) ساقط من: ( ب ) .

(2) في ( ب ) : عليه السلام .

(3) عن حكيم بم حزام رضي الله عنه قال:"قلت: يا رسول الله ، إن اشتريت بيوعًا فما يحل لي منها وما يحرم علي ؟ قال: إذا اشتريت شيئًا فلا تبعه حتى تقبضه"مسند أحمد 3/ 402 ، سنن الدارقطني 3/ 9 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت