فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1665

يقبضها المبتاع ، ذكره ابن أبي موسى ولم يفرق بين المتميز وغير المتميز .

وإذا باع المشتري ما استقر ملكه عليه قبل قبضه ، فللمشتري الثاني أن يطالب بتقبيضه من شاء من البائع الأول والثاني وهو المشتري الأول .

والمبيع الذي لا يجوز بيعه قبل قبضه ، إذا تلف قبل قبضه بآفة [ سماوية ] [1] يبطل العقد ، وكان من مال البائع . وإن أتلفه آدمي غير المشتري وكان متعينًا كقفيز من صبرة معينة فأتلف جميعها ، لم يبطل العقد ، ويكون المشتري بالخيار بين أن ينقد الثمن للبائع ويطالب متلفه بقيمته - سواء كان متلفه البائع أو غيره - وبين أن يفسخ ويرجع على البائع بالثمن ، ويكون للبائع المطالبة لمتلفه بقيمته . وكذلك حكم الثمار قبل جذاذها .

وإذا حدث للمبيع نماء في يد البائع قبل قبضه - مثل: إن كان حيوانًا فحمل ونتج ، أو شجرًا فأثمر - فالنماء ملك المشتري أمانة في يد البائع كالوديعة لا يضمنه إذا تلف بغير تفريط منه ، ولا يقابله قسط من الثمن .

ولا يحصل القبض في شيء مما يتناول باليد إلا بتناوله ، ولا فيما ينقل إلا بنقله ، طعامًا كان أو غيره إذا اشتراه جزافًا .

قال في رواية الأثرم والميموني: لا تبع الصبرة حتي تنقلها ، فجعل قبضها نقلها .

ويحصل القبض فيما عدا ذلك بالتخلية من غير مانع .

وعنه: أن كل متميز يحصل قبضه بالتخلية ، نص عليه ، فقال في رجل يشتري صبر الطعام: يسلمه كما يسلم الثمر في رؤوس النخل إذا لم يخل بينه وبينه فهو تسليم .

(1) في الأصل: سمائية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت