فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1665

فعلى وجهين:

أحدهما: القول قول المقبوض منه ؛ لأنه قد أقبض في الظاهر ما عليه . والثاني: القول قول القابض مع يمينه أنه لم يقبض منه غير ما أحضره ، وهو الصحيح ؛ لأن الأصل أن ذمة المقبوض مشغولة بما ثبت فيها إلى أن تثبت براءتها منه .

فإن أسلم زيد إلى عمرو في كر طعام ، وأسلم خالد إلى زيد في مثله ، ثم قال زيد لخالد: احضر عند عمرو فاكتله منه لنفسك ، أو لأكتاله أنا لك منه ، لم يصح قبض خالد من عمرو لنفسه ؛ لأن ما في ذمة عمرو لزيد وحده لا حق لخالد فيه ، فلا يصح لخالد أن يقبض لنفسه طعامًا لا حق له فيه . وهل يقع القبض لزيد ؟ فيه وجهان: أحدهما: يقع له ، لأنه قبضه بإذن مالكه فصح كما لو وكله في قبضه ، وتبرأ ذمة عمرو ، ويقال لخالد: اقبضه من زيد كيلًا .

والوجه الثاني: لا يقع القبض لزيد ولا لخالد ؛ لأن خالد إنما قبضه لنفسه فلا يقع لغيره ، بخلاف الوكيل لأنه يقبضه لموكله .

فعلى هذا يكون الطعام في يد خالد .

فإن قبضه زيد من عمرو لنفسه ، فهل يصح أن يقبضه خالد من زيد بذلك الكيل ؟ على الروايتين فيما إذا اشترى طعامًا قد شاهد كيله ، هل يصح قبضه بذلك الكيل ؟ فيه روايتان .

فإن اكتاله زيد من عمرو وتركه بحاله في المكيال ، ثم قال زيد لخالد: خذ هذا قد قبضته خذه في مكياله وأفرغه لنفسك ، صح القبضان ، وكأن استدامة كونه في المكيال كابتداء الكيل .

فإن قال زيد لخالد: اقبضه لي من عمرو ، ثم اقبضه لنفسك من نفسك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت