فقد أجاز أحمد - رحمه الله - قبض الوكيل لنفسه من نفسه ، ومؤنة توفية المبيع من أجرة كياله ووازنه وذراعه وعداده على البائع ، ومؤنة توفية الثمن على المشتري .
وما كان من العوضين متميزًا لا يحتاج إلى كيل ولا وزن ولا [ عد ] [1] - كصبرة وثياب بيعت جملة وما أشبه ذلك - فمؤنة قبضه إلى من صار ملكًا له بالبيع . وإذا كان الثمن متعينًا بالعقد لا في الذمة فحكم ضمانه وجواز التصرف فيه قبل قبضه حكم المبيع على ما فصلناه .
والدراهم والدنانير يتعينان بالعقود في البيع والإجارة والمهر والصلح وعوض الخلع والعتق ، كما يتعين غيرهما ، فلا يملك المشتري ومن في معناه إبدالهما ، وإن خرجت مستحقة بطل عقد البيع والإجارة - والصلح بمعنى البيع - ولم يبطل الخلع ولا العتق ولا النكاح .
وإن ظهر بها عيب ، لم يملك البائع المطالبة ببدلها ، ويكون مخيرًا بين الفسخ والإمساك مع المطالبة بأرش العيب ، ذكره الخرقي .
والحكم في ضمانها وجواز التصرف فيها قبل قبضها حكم المبيع على ما بيناه .
وعنه: أنها لا تتعين [ بالعقد ] [2] فيجوز إبدالها . وإذا تلفت قبل قبضها كانت من ضمان المشتري ومن في معناه .
وكل عوض متعين بعقد معاوضة ؛ كالصداق والعوض في العتق والخلع ، والمصالح به عن دم العمد أو عن غيره ، والأجرة في الإجارة وغير ذلك ، فحكم ضمانه قبل قبضه حكم العوض المتعين بعقد البيع على ما
(1) في الأصل: عدد .
(2) في ( ب ) : بالعقود .