فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1665

ذمته قولًا واحدًا ، لا نقدًا ولا نسيئة . وهل يجوز بيعه ممن هو في ذمته ؟ على روايتين .

نقل أبو طالب: أنه لا يجوز ذلك لا نقدًا ولا نسيئة كالمسلم فيه .

ونقل ابن منصور: أنه يجوز نقدًا ، و لا يجوز نسيئة وهي أصح .

فعلى هذا لا فرق بين أن يكون الدين والثمن الذي باعه به جميعًا من الأموال الربوية أو من غيرها في أنه لا يجوز بيعه نسيئة .

ومتى قبض الثمن قبل التفرق صح ، سواء كان معينًا بالعقد أو موصوفًا في الذمة .

ومتى تفرقا قبل القبض بطل ؛ لأنه يكون بيع الدين بالدين ، إلا أن يعينا الثمن بالعقد ويكون متميزًا كالثوب والعبد ، فلا يبطل بالتفرق قبل القبض ؛ لأنه بتعيينه في حكم المقبوض .

وفيه وجه آخر: أنه يبطل أيضًا .

فمن باع طعامًا بدراهم إلى أجل فحل الأجل وليس عنده دراهم ، لم يجز أن يأخذ بالدراهم طعامًا ولا تمرًا ولا شيئًا مما يكال أو يوزن ، نص على هذا في رواية أبي الحارث ؛ لأنه يكون ذريعة إلى أن يأخذ طعامًا بطعام إلى أجله وذلك لا يجوز .

فإن كان له عين في يد غيره بغير عقد معاوضة نظرنا ؛ فإن كانت أمانة كالوديعة ، والمملوك بالوصية والميراث والغنيمة ، وقيم المتلفات ، وما له في يد وكيله ونحو ذلك ، فيجوز له التصرف في جميع ذلك وبيعه قبل قبضه ممن هو في يده ومن غيره ؛ لأن يد وكيله وأمينه كيده .

وإن لم تكن أمانة ؛ فإن كانت عارية فهي كالوديعة ، وإن كانت مغصوبة لم يصح بيعها إلا ممن هي في يده أو من قادر على انتزاعها منه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت