ذلك ، أو حليًا مرصعًا بجوهر بثمن من جنس الحلي ، أو قلادة فيها خرز وذهب بذهب ، أو فيها خرز وفضة بفضة ، فذكر ابن عقيل: أن حكم جميع ذلك حكم مسألة مد عجوة .
وذكر ابن أبي موسى: أنه لا يجوز البيع حتى يخلص الحلية ويفرد الجوهر من ذلك كله ، ويزن ما فيه من جنس الثمن ، ويبين قسطه من الثمن .
قال: فإن باعه من غير تمييز فالبيع باطل قولًا واحدًا ، سواء كان قصده المحلى دون حليته ، والخرز دون ما معه من الأثمان ، أو قصد الجميع .
فإن كانت الحلية وما في القلادة من غير جنس الثمن مثل: إن كان ذلك ذهبًا والثمن فضة ، أو كان فضة والثمن ذهبًا ولم يميز فعلى روايتين: أظهرهما: أنه لا يجوز قال: لأنه لو استحق وقد استهلك لم يعلم ما يرجع على صاحبه .
فإن باع جميع ذلك بعوض جاز ، ذكره أبو بكر في التنبيه .
فإن باع جنسًا فيه الربا بجنسه ، أو مع أحدهما ، أو مع كل واحد منهما من غير جنسه لكنه غير مقصود ؛ كاللحام اليسير في المصوغ من الذهب والفضة إذا بيع بمثله أو بدنانير أو بدراهم ، فلا بأس بذلك .
كما لو باع تمرًا بتمر أو فيهما نوى .
وكذلك إذا اشترى ثوبًا مذهبًا أو دارًا مذهبة بذهب ، لا بأس به ، إلا أن يكون قصده الذهب في المبيع ، ليحرق الثوب ويكشط [ حيطان الدار ] [1]
(1) في ( ب ) : الحائط .