فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1665

فأما على الرواية التي تقول: لا يملك إذا ملك ، فهو كما لو ضم إلى عبده مالًا وباعهما معًا ، مثل: إن باع عبدًا وثوبًا ، أو عبدًا وفضة ، أو عبدًا وحيوانًا ، فما صح في البيع صح فيهما ، وما بطل في البيع بطل فيهما .

فعلى هذا إذا كان مال العبد دينًا لم [ يصح ] [1] ؛ لأنه بيع الدين قبل قبضه ، وإن كان عينًا لكنه مجهول لم يصح أيضًا ، وإن كان معلومًا وهو من جنس الثمن ، والثمن من أموال الربا فهو كمسألة مد عجوة .

وإن كان مال العبد أو ثمنه من غير أموال الربا ؛ كالثياب والحيوان ونحوه صح ؛ لأنه يكون في الحقيقة بيع عينين بثمن واحد ، فهو كما لو باع ثوبًا وعبدًا صفقة واحدة بعبد أو بثوب أو بمائة درهم .

ولاختلاف الروايتين في ملك العبد فوائد: منها: هذه المسألة ، ومنها إذا ملكه سيده أمة ، أو أذن له في التسري من المال الذي في يده ، إن قلنا: يملك جاز له ذلك ، وإن قلنا: لا يملك لم يجز له التسري .

ومنها: وجوب الزكاة في ماله وتكفيره بالمال وقد سبق ذلك .

فإن باع نخلًا فيه رطب بثمر فقال أبو بكر: هو كما لو باع عبدًا وله مال ، إن كان قصده النخل دون الرطب جاز ويكون الرطب تبعًا للنخل ، وإن قصد النخل والرطب جميعًا بطل البيع ، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم [2] عن بيع الرطب بالتمر [3] .

(1) في ( ب ) : صح .

(2) في ( ب ) : عليه السلام .

(3) عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسئل عن اشتراء الرطب بالتمر ، فقال:"أينقص الرطب إذا يبس ؟ قالوا: نعم ، فنهى عن ذلك". سنن

أبي داود 3/ 359 ، جامع الترمذي 1/ 225 ، النسائي 7/ 268 ، السنن الكبرى 5/ 294 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت