وعندي: أن هذه المسألة تخرج على الروايتين في بيع النوى بتمر فيه نوى ، وبيع اللبن بشاة فيها لبن ، وبيع الصوف بنعجة عليها صوف ، ولا اعتبار بالقصد في ذلك .
وكل جنس أصله الكيل فلا يجوز بيعه بجنسه إلا كيلًا معلومًا ، ولا يجوز وزنًا ولا جزافًا لا في الطرفين ولا في أحدهما .
وكذلك ما أصله الوزن لا يجوز بيعه بجنسه إلا وزنًا معلومًا ، ولا يجوز كيلًا ولا جزافًا في الطرفين ولا في أحدهما .
فإن اختلف الجنسان جاز بيع أحدهما بالآخر وزنًا وكيلًا وجزافًا ؛ كحنطة بتمر وزبيب بشعير .
وذكر القاضي في المجرد: أنه لا يجوز بيع مكيل بمكيل ولا موزون بموزون جزافًا من الطرفين ، سواء [ كانا ] [1] جنسًا واحدًا كالبر بالبر ، والذهب بالذهب ، والحديد بالحديد ، والرصاص بالرصاص ، أو جنسين كالذهب بالفضة ، والبر بالشعير ، والحديد بالرصاص ، فإن فعل فالبيع باطل .
فإن كان جزافًا في أحد الطرفين ، معلومًا في الآخر ، جاز في الجنسين مثل: قفيز حنطة بصبرة شعير جزافًا ، أو دينار بدراهم جزافًا . ولا يجوز في الجنس الواحد مثل: قفيز حنطة بصبرة حنطة جزافًا لأجل الربا .
وكذلك قال ابن أبي موسى: لا خير فيما يوزن بما يوزن جزافًا ، ولا فيما يكال بما يكال جزافًا ، اتفقت الأجناس أو اختلفت .
(1) في الأصل: كان .