فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1665

الخيار بين الرد والإمساك والمطالبة بأرش العيب ، سواء علم به قبل القبض أو بعده .

وقال أبو بكر: البيع باطل ، وهو ظاهر منصوص أحمد - رحمه الله - في رواية حنبل: إذا دلس البائع العيب وباع ، فتلف البيع في يد المشتري بغير فعله ، فإنه يرجع على البائع بجميع الثمن .

وذكر أبو الخطاب: أنه لا يحرم على مالك السلعة بيعها من غير بيان عيبها ، بل يكره .

فإن لم يعلم المشتري بالعيب حتى استخدم البيع ، أو استغله من غير عينه كأجرة العقار ، واكتساب العبد من إجارة ، أو تجارة ، أو اصطياد ، أو احتطاب ، أو احتشاش ، أو وجود كنز ، أو قبول هدية ، أو هبة ، أو وصية ونحو ذلك ، فله رده وإمساك غلته .

وإن حدث له نماء من عينه ؛ كثمرة الشجرة ، ونتاج الحيوان الحادث حمله بعد البيع ، واللبن الحادث بعد البيع ، ففيه روايتان: إحداهما: له رد الأصل بكل الثمن وإمساك النماء ، سواء وجد في يد البائع قبل القبض أو في يد المشتري ، فإن بذل له البائع الأرش لم يلزمه قبوله .

والرواية الأخرى: ليس له إلا رد الأصل مع النماء أو إمساكهما معًا ، والمطالبة بأرش العيب . فإن كان الشجر مثمرًا ، أو الحيوان حاملًا ، واللبن موجودًا في الضرع حال العقد ، لزمه أن يرد معه الثمرة والولد واللبن إن كان بحاله ؛ لأنه بعض المبيع وليس بحادث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت