فهرس الكتاب
يسلم فيما يؤخذ منه كل يوم أرطالًا معلومة ؛ كالخبز واللحم ونحوه فيصح .
فإن أسلم إلى الحصاد أو الجذاذ ، أو باع إلى الحصاد أو الجذاذ فهل يصح ؟ على روايتين .
فإن أسلم في جنس واحد إلى أجلين ، وفي جنسين إلى أجل واحد صح ، بشرط أن يبين ثمن كل جنس .
كذلك إن أسلم جنسين في جنس واحد لم يصح حتى يبين حصة كل جنس من المسلم فيه .
الرابع: أن يشترط محلًا يكون المسلم فيه عام الوجود ، ولا يشترط وجوده حال العقد بل يصح ، سواء كان حال العقد موجودًا أو معدومًا ، فإن شرط المحل وقتًا لا يوجد فيه المسلم فيه أو يوجد نادرًا مثل: أن يسلم في الرطب أو العنب ويجعل محل شباطًا أو آذار لم يصح .
وإن أسلم في زرع قرية بعينها لم يصح ، وكذلك إن أسلم في ثمرة نخلة بعينها أو ثمرة بستان بعينه لم يصح ؛ لأنه لا يؤمن تلفه عند المحل .
وذكر أبو بكر: أنه يصح إذا كان قد بلغ وأمن عليه الجائحة .
فإن أسلم غلة رستاق بعينه جاز .
الخامس: أن يقبض جميع رأس مال السلم في مجلس العقد ، ويكون معلوم الصفة والمقدار كالمثمن سواء .
ولا يصح أن يكون مما لا يضبط بالصفات بالجواهر .
وأي جنس كان من الأموال التي تضبط بالصفات جاز .
وذكر ابن أبي موسى: أنه لا يجوز السلم إلا بالعين والورق خاصة ، ولا يجوز أن يسلم في غيرهما لا في جنسه ولا في غير جنسه .
ويجوز أن يعين رأس مال السلم بالعقد ، ويجوز أن يكون في الذمة