فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1665

وإن كان الثمن المعين ملك العاقد ، لكن عيبه من جنسه فالعقد صحيح ، سواء تفرقا أو لم يتفرقا ، وله الخيار بين إمساكه والمطالبة بأرش عيبه ، وبين رده إن لم يكن نقصت قيمته ، وهذا على قولنا: إن حدوث العيب بالمبيع يمنع رده بعيب قديم ؛ لأن نقص قيمته حدوث عيب .

وإن قلنا: لا يمنع فلا فرق بين نقصان قيمته وزيادتها .

وإن أراد الرد وأخذ البدل ، لم يكن له ذلك على قولنا: إن النقود تتعين بالعقود ؛ لأن المتعين بالعقد لا يملك إبداله كالعقد والثوب .

وإن رد البعض وأمسك الباقي فهو على الروايتين في تفريق الصفقة .

فإن قلنا: يجوز بطل العقد في المردود خاصة ، وإن قلنا: لا يجوز تفريقهما ، بطل العقد في الجميع .

وإن قلنا: لا تتعين النقود ، فهو كما لو عقد على ثمن في الذمة ، وقد شرحنا حكم ذلك ، إلا أن هاهنا يملك الإبدال في مجلس الرد .

ومتى تفرقا عنه قبل قبض البدل بطل العقد ، وإبدال البعض مبني على تفريق الصفقة .

وقد نقل ابن منصور: إذا أسلم ثلاثمائة درهم في أصناف شتى ، كل مائة في صنف ، فخرج منها زيوف ، رد على كل صنف بقدر ما وجد من الضيوف يعني: بقدر حصته ، مثاله: أن يقول: مائة في كر حنطة ، ومائة في كر شعير ، ومائة في كر عدس ، ومجموع الزيوف مائة ، فإنه يمسك الباقي بثلثي كر حنطة ، وثلثي كر شعير ، وثلثي كر [ عدس ] [1] .

قال القاضي: وهذا محمول على أن العيب من الجنس .

(1) في ( ب ) : شعير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت