من قرض أو غصب جاز ذلك ، [ ولعله ] [1] يعني به: أنه يصح الصلح عن الحال بشيء مؤجل على إحدى الروايتين ، وسيأتي ذكر ذلك في بابه إن شاء الله تعالى .
وإذا استقرض تفاريق لزمه أن يرد جملة .
وكل شرط جر منفعة فهو ربا لا يجوز في القرض ، مثل: أن يقرضه على أن يسكنه داره ، أو يعطيه أجود مما أخذ ، أو يبيعه شيئًا يرخصه عليه ، أو يسكن له عقارًا ، أو بزيادة على أجرته ، أو ليعمل له عملًا لم يكن يعمل له مثله لولا القرض ، أو يكتب له به سفتجة إلى بلد آخر ، أو يساقيه على نخيله ، أو يزارعه على ضياعه ، أو يقرض أكاره قرضًا ليبتاع به عوامل لعمله . فإن بدأه المستقرض بذلك من غير شروط [2] جاز .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يجوز شرط السفتجة ؛ لأنه مصلحة لهما .
وذكر ابن أبي موسى: أنه إذا أقرضه طعامًا فقضاه في بلد آخر على غير شرط جاز ، ولو شرط ذلك كان مكروهًا .
وذكر أيضًا فيمن أراد أن ينفذ إلى عياله نفقة ، فأقرضها لرجل على أن يدفعها إليهم فلا بأس بذلك إذا لم يأخذ عليها شيئًا ، وهذا مثل شرط السفتجة والقضاء في بلد آخر .
وتحقيق الفقه فيما ذكرناه: أن جميع هذه الشروط فاسدة ، غير لازمة للمقرض ولا للمستقرض ؛ لأنها اشتراط أجل مجهول ، والأجل المعلوم لا يصح في القرض ، فالمجهول أولى .
ولا فرق بين كون القرض طعامًا أو غيره .
(1) في ( أ ) : فلعله .
(2) في ( ب ) : شرط .