فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1665

فأما إن تراضيا بعد ذلك على القضاء ببلد آخر وبكتابة سفتجة جاز ؛ لأن الحق لهما لا يعدوهما .

وإذا ثبت أن كل شرط جر منفعة لا تجوز في القرض فهو [1] باطل في نفسه ، وهل يبطل به القرض ؟ على روايتين .

نقل حنبل فيمن عليه ألف مستقرة لإنسان ، فقال له: أقرضني ألفًا على أن أرهن عندك بالألفين عبدي هذا: أن القرض باطل - ونقل مهنا: أن القرض صحيح - وهذا قرض جر منفعة ، والمنفعة هي أن يصير له بالألف الأولى رهن بعد أن كانت بغير رهن .

وإذا أهدى المستقرض للمقرض أو دعاه إلى طعامه ، وقد جرت عادتهما بذلك قبل القرض فلا بأس ، وإن لم يكن لهما بذلك عادة قبل القرض ، لم يقبل هديته ولم يأكل طعامه ، إلا أن يكافئه على ذلك ، أو يحتسب به من دينه .

فإن أهدى له بعد الوفاء ، أو زاده زيادة من غير مواطأة فعلى روايتين:

إحداهما: جواز ذلك . اختارها ابن عقيل في التذكرة فقال: إذا أقرضه بمكيال فأعطاه أوفى منه ، أو أقرضه خبزًا أو عجينًا فأعطاه أقل أو أكثر جاز ؛ لأن القرض من مرافق الناس ؛ لحديث عائشة [ رضي الله عنها ] [2] أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم [3] :"إنا نقرض الخبز والعجين من الجيران ، فيردون"

(1) في ( أ ) زيادة: شرط .

(2) ساقط من: ( أ ) .

(3) في ( ب ) : عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت