الأقل والأكثر ، فقال: ليس به بأس ، ذلك من مرافق الناس" [1] ."
والرواية الأخرى: تحريم ذلك ، حكى عنه ابن أبي موسى: لا خير في قرض الخبز قرص بقرصين ، ولا عظيم بصغير إذا حصل التفاضل .
فإن تحرى في التماثل فلا بأس وإن لم يوزن ، قال: والوزن في الخبز والخمير أحب إلي .
وقال أيضًا: ولو سهل قوم على أن يأخذ الأصغر ويعطي الأكبر ، فإذا لم يكن على مواطأة فلا بأس .
وإذا أقرضه مكسرة فأعطاه صحاحًا بوزنها على غير شرط ، فقد ذكرنا أنه يجوز .
فإن عاد يسأله أن يقرضه ثانيًا ، فذكر ابن أبي موسى: أنه لا يقرضه خوفًا أن يطمع في مثل ذلك .
فإن شرط أن لا يأخذ إلا مثلما يعطي جاز . فإن أعطاه زيادة أو أجود كانت حرامًا قولًا واحدًا . ذكره في الإرشاد .
وإذا أقرضه مكسرًا ، فأعطاه عنها صحاحًا أقل منها على وجه الصرف لم يجز ، فإن أخذها عن قدرها من حقه ووهب له الباقي ، جاز إذا لم يكن بينهما مواطأة .
ولو كان القرض صحاحًا ، فأعطاه بوزنها أكثر من عددها لخفتها ، فلا بأس إذا كانت لا تتفق إلا بالوزن .
فإن كانت تتفق في بعض الموانع برؤوسها عددًا ، لم يجز .
(1) ذكر هذا الحديث الخطيب البغدادي في تاريخ 9/ 267 ف ترجمة شيخ بن عمير بن صالح الذي روى هذا الحديث بسنده عن عائشة رضي الله عنها ، وفي لفظه"الخمير"بدل"العجين".