فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1665

حرامًا ولا يؤخذ من الراهن شيء يكون رهنًا .

ولا يجوز للراهن عتق الرهون ، فإن أعتقه فقد عتقه إن كان موسرًا ، وتؤخذ منه قيمته تكون رهنًا مكانه .

وإن كان معسرًا فمنصوص أحمد - رحمه الله -: أنه ينفذ ، ويكون في ذمته حقان: أصل الدين وقيمة الرهن .

فمتى أيسر بها قبل حلول الدين لزمه تسليمها يكون رهنًا ، ولا يلزم العبد أن يستسعي في قيمته .

وقال القاضي: يخرج في المعسر رواية أخرى: أنه لا ينفذ عتقه بناء على عتق المفلس .

وقال ابن أبي موسى: لو قيل: إنه لا يجوز عتق المرهون ، كما لا يجوز وقف الدار المرهونة ، لكان له وجه .

وإذا مات المرهون لم يلزم الراهن أن يرهن مكانه رهنًا .

والرهن عقد على الرقبة ، فكل عين يجوز بيعها يجوز رهنها ، حتى [ المدبر والجاني والمرتد ] [1] والمعلق عتقه بصفة .

وحكي عن أبي بكر: أنه لا يصح رهن الجاني .

فأما المكاتب ؛ فإن قلنا: يجوز بيعه ، وليس من شرط الرهن استدامة قبضه صح رهنه ، ويكون اكتسابه وما يؤديه من نجوم كاتبه رهنًا معه .

وإن قلنا: لا يصح بيعه فلا يصح رهنه .

ويجوز رهن ما يسرع الفساد إليه كالبقل والبطيخ بدين مؤجل ، ويبيعه من وكله الراهن في بيعه سواء كان المرتهن أو غيره ، وإلا يبيعه الحاكم

(1) في ( ب ) : المرتد والجاني والمدبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت