فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1665

ومن أحيل على غير مليء لم يلزمه القبول إلا برضاه .

ومن أحيل على مليء فواجب عليه أن يقبل ولا يعتبر رضاه .

والملء يكون بالقول والأمانة وإمكان الأداء ، فإن ظنه المحال مليئًا فبان مفلسًا ، رجع على المحيل ، إلا أن يكون قد احتال راضيًا بالحوالة فلا يرجع .

وذكر ابن البنا: أنه إن اشترط المحتال [1] اليسار في الحوالة فله الرجوع وجهًا واحدًا ، وإن لم يشترط فيها اليسار فهل له الرجوع ؟ على وجهين .

ومتى علم بفلسه فرضي بالحوالة ، فليس له الرجوع بحال .

وإذا صحت الحوالة ، برئت ذمة المحيل أبدًا ، ولم يكن للمحتال الرجوع عليه بحال ، سواء توى المال على المحال عليه بأن ينكر ويحلف ، أو يموت مفلسًا ، أو لم يتو المال عليه .

وإذا اشترى شيئًا فأحال البائع عليه بالثمن ، فخرج المبيع مستحقًا بطلت الحوالة ، وإن وجد المشتري بالمبيع عيبًا فرده لم تبطل الحوالة ، بل يطالب المحتال للمشتري بالثمن ، ويرجع المشتري على البائع .

فإن أحال المشتري البائع بالثمن على رجل ، ثم وجد بالمبيع عيبًا فرده ، وكان البائع قد قبض الثمن لم تبطل الحوالة ، وطالب المشتري للبائع به .

وإن لم يكن قد قبضه البائع فعلى وجهين:

أحدهما: تبطل الحوالة ، والآخر: لا تبطل .

فإن اختلفا فقال المحيل: وكلتك في القبض ، وقال المحتال: بل أحلتني بديني ، فالقول قول المحيل .

وقال القاضي: قول المحتال .

(1) المحتال هو: الذي له الدين ، ويقال أيضًا: المحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت