فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1665

أبو داود [1] .

وذكر أبو بكر في كلا القولين: أن أحمد - رحمه الله - قال في رواية حبيش بن سندي: لا بأس أن يضع خشبة في جدار المسجد . وقد أطلق الرسول صلى الله عليه وسلم [2] جوازه .

وقال في رواية أبي طالب: ليس لجار المسجد وضع خشبة في جدار المسجد ، وهذا تنبيه على أنه لا يجوز في ملك الجار ؛ لأن له في المسجد حقًا ، ولأن حق الله تعالى مبني على المساهلة ، ولا حق له في ملك الجار ، وحقه مبني على التضييق ، وكذلك الحكم في الحائط المشترك .

ويمنع الإنسان من التصرف في ملكه على وجه يضر بجاره ، مثل: أن يحفر كنيفًا [ إلى ] [3] جانب حائط جاره ، أو يبني حمامًا إلى جانب داره فيتأذى بذلك ، أو ينصب تنورًا فيتأذى باستدامة دخانه ، أو يعمل دكان قصارة أو حدادة فيتأذى بكثرة دقه ، أو يحفر بئرًا فيقطع بها ماء بئر جاره ، ونحو ذلك .

فإن حفر بئرًا في ملكه ، فانقطع ماء بئر جاره ، أمر حافر البئر الثانية بسدها ليعود ماء الأولى إليها ، فإن عاد ماء الأولى فذاك ، وإن لم يعد كلف صاحب البئر الأولى حفر البئر التي سدت لأجله من ماله .

وعنه رواية أخرى: أن من حفر في حقه لا يكلف سد بئره وإن قطع ماء بئر جاره .

قال القاضي: فيخرج في المسائل التي قبلها من الحمام والتنور ودكان

(1) إشارة إلى الحديث الذي رواه أبو داود في سننه 3/ 314 رقم 3634 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا استأذن أحدكم أخاه أن يغرز حطبة في جداره فلا يمنعه ..."الحديث .

(2) في ( ب ) : عليه السلام .

(3) في ( أ ) : على .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت