ذكرهم - [ فالقول ] [1] قوله بلا بينة ، ولا يمين .
فإن جحد الوكيل المال نظرنا في جحوده ؛ فإن قال: لم يدفع إلي شيئًا ، ثم أقر ، أو قامت بينة بالدفع ، فادعى بعد ذلك أنه تلف في يده أو رده ، لم يقبل قوله على موكله .
وإن قامت للوكيل بينة بما ادعاه من التلف والرد ، لم تقبل بينته في أحد الوجهين ، وفي الآخر: تقبل بينته ، ويسقط عنه الضمان . وإن كان جحوده لا يستحق عليه شيئًا ، فالقول قوله في الرد والنصف بكل حال .
فإن قال الوكيل: بعت الثوب وقبضت الثمن ، وتلف ، فقال الموكل: لم يبع ولم يقبض ، فالقول قول الوكيل ، ذكره ابن حامد .
فإن قال الوكيل: أذنت لي في البيع نساء ، أو أذنت لي أن أشتري بعشرة ، فقال الموكل: بل أذنت لك في البيع نقدًا ، أو في الشراء بخمسة ، فالقول قول الوكيل ، نص عليه في المضاربة .
وقال القاضي: القول قول الموكل ؛ كما لو اختلفا في أصل الوكالة .
فإن قال: وكلتني أن أزوج لك فلانة ، ففعلت ، وادعت المرأة ذلك ، فقال الرجل: ما وكلتك ، فالقول قوله أنه لم يوكله من غير يمين ، نص عليه في رواية أبي طالب ، وإذا ثبت أنه لا يقبل قوله عليه ، فهل يلزم الوكيل نصف الصداق أم لا ؟ على روايتين .
فإن وكله في قضاء دين فقضاه ولم يشهد ، فأنكر الغريم وحلف ، لم يقبل قول الوكيل على الغريم ، ولا ضمان على الوكيل إن كان القضاء بحضور الموكل ، وإن كان بغير حضرته ضمن ، في إحدى الروايتين ،
(1) في الأصل: القول .