منهما بأجرة عمله في أحد الوجهين . وفي الآخر: لا يرجع .
ويجوز لكل واحد من شريكي العيان أن يبيع ويشتري ويقبض ويقبض ويطالب بالدين ويخاصم فيه ، ويحيل ويحتال ، ويرد بالعيب ، ويفعل كل ما هو من مصالح تجارتهما بمطلق الشركة .
ولا يجوز لأحدهما أن يكاتب ، ولا يعتق على مال ، ولا يزوج الرقيق ، ولا يهب ، ولا يقرض ، ولا يحابي ، ولا يشارك ، ولا يضارب بمال الشركة ، ولا يأخذ به سفتجة ، ولا يعطي به سفتجة إلا بإذن شريكه .
وهل يجوز أن يودع المال ، أو يسافر به ، أو يبيعه نساء ، أو يبعضه ، أو يوكل فيما يتولى مثله بنفسه ، أو يرهن ، أو يرتهن ، أو يقابل ؟ على وجهين:
أحدهما: يجوز ، والآخر: لا يجوز .
فإن قال كل واحد منهما لصاحبه: اعمل برأيك ، كان لكل واحد منهما أن يعمل كل ما فيه نفع التجارة من الرهن ، والارتهان ، ودفع المال مضاربة ، والسفر به ونحو ذلك .
فأما إقراض المال ، وما فيه إتلافه ، أو تمليكه بغير عوض ؛ كالعتق والهبة ، فلا يجوز إلا أن ينص عليه .
ولا ضمان على الشريك إلا أن يخون أو يتعدى ؛ بأن يفعل ما ليس له فعله ، أو يخالف ما شرط عليه شريكه ، مثل: إن قال له: لا تشتر المتاع الفلاني ، أو لا تسافر أو لا تودع أو لا تبع نساء أو نحو ذلك فخالفه ، فإنه يضمن حصة شريكه إن تولى المال . فإن أقر أحدهما بمال لزم في حقه .
وقال القاضي في الخصال: يقبل إقراره على مال الشركة .
فإن أقر بعيب في عين باعها من مال الشركة ، قبل إقراره على شريكه .