وليس له أن يستدين على مال الشركة ، فإن فعل فهو من ضمانه وربحه له ، إلا أن يكون بإذن شريكه فيكون من ضمانهما وربحه لهما ، نص عليه .
وإذا أبرأ أحدهما من دين لهما لزم قي حقه ، وإن أخره أحدهما دون الآخر جاز تأخيره في حصته وحصة شريكه ، وعليه ضمانها إن توي المال [1] ، أو مات الغريم .
وعنه رواية أخرى: أنه يجوز تأخيره في حصته خاصة ، ويكون [ للآخر مطالبته ] [2] ؛ كما لو وهبه له أو حلله منه ، فإنه يجوز في حصته ، ويكون للآخر المطالبة بحقه .
وإذا أقر لهما غريم بدين عند الحاكم ، فطلب أحدهما حبسه ، ومنع الآخر من حبسه ، فقال أبو بكر في التنبيه: في ذلك قولان ، يعنى روايتين:
إحداهما: يجب حبسه ، لأن في تركه توي المال [3] .
والآخر: ليس له حبسه ؛ لأنه بحبسه يمنعه عن تصرفه فيما يرجى له فيه قضاء دينه .
قال: وقد مثله بعض أصحابنا بالقاتل إذا طلب أحد الوليين قتله ، ومنع منه الآخر ؛ لم يجز قتله حتى يتفق على قتله .
وإذا باع الشريكان صح بيع أسبقهما خاصة .
وإذا باع أحد الشريكين جارية له ولشريكه ، فوجد المشتري بها عيبًا وقد غاب البائع ، كان له مطالبة الشريك بحصته من أرش العيب .
(1) توي المال: هلك . ( انظر: القاموس المحيط ص: 1634 ) .
(2) في الأصل: الآخر على مطالبته .
(3) أي: هلاك المال .