فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1665

[ وإن آجراهما ] [1] في حمل شيء معلوم وأخذ الأجرة ، فالشركة فاسدة ، وتقسم الأجرة بينهما على مثل أجرة البغال والحمار ، فإن تقبلا حمل شيء إلى موضع معين بأجرة معلومة قي الذمة ، فحملاه على البغل والحمار فالشركة صحيحة ، والأجرة بينهما على ما شرطاه .

فإن اتفق ثلاثة ؛ من واحد البغل ، ومن الثاني الرواية ، ومن الثالث العمل على ما رزق الله من فضل كان بينهم ، فهو فاسد ، ذكره القاضي في المجرد .

الضرب الرابع: شركة المفاوضة ، وهي على ضربين:

أحدهما أن يفوض كل واحد منهما إلى صاحبه الشراء ، والبيع ، والمضاربة ، والتوكيل والابتياع في الذمة ، والمسافرة بالمال ، والارتهان ، وضمان ما يرى من الأعمال ؛ فهذه شركة صحيحة ، لأنها لا تخرج عن شركة العنان والوجوه والأبدان ، وجميعها قد نص أحمد رحمه الله على جوازها ، والربح على ما شرطاه ، والوضيعة على قدر المال .

والثاني: أن يدخلا في الشركة المذكورة ضمان ما يلزم كل واحد منهما من ضمان ما غصب ، أو كفالة ، أو بيع فاسد ، أو أرش جناية ، وأن يكون بينهما ما يحصل لها من فائدة ، أو ركاز ، أو هبة ، أو وصية ، أو ميراث ، ونحو ذلك ؛ فهذه شركة باطلة ، ولكل واحد منهما ربح ماله ، وأجرة ماله ، وأجور عمله ، وما يستفيده من لقطة ، أو ركاز ، أو هبة ، أو وصية ، أو ميراث ، ويختص بضمان ما غصبه أو خبأه أو ضمنه عن الغير .

الضرب الخامس: المضاربة ، وهذا بابها .

(1) في الأصل: فآجراهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت