فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1665

بالتركة وصارت كالمرهونة ، ولم يكن للورثة التصرف فيها قبل قضاء الدين .

وإذا انفسخ القراض والمال عروض ، فوصى رب المال أن يأخذ رأس ماله عروضًا ، فله ذلك ، وإن طلب البيع فله ذلك .

وإن كان القراض بحاله والمال عروض ، فطلب العامل بيعه وأبى رب المال ، فقال في رواية ابن منصور: إن كان فيه ربح أجبر صاحب المال على البيع ، وإن لم يكن فيه ربح لم يجبر . وإن كان المال دينًا ، لزم العامل أن يتقاضاه ، سواء كان فيه ربح أو لم يكن . وكذلك الحكم إذا انفسخ القراض ، والمال دين ، ولا يجبر رب المال على قبول الحوالة .

وإذا قارض في المرض ، اعتبر الربح من رأس المال وإن زاد على أجرة المثل . وإن مات وعليه ديون ، قدم حصة العامل على سائر الغرماء .

وإذا مات المضارب ولم تعرف المضاربة بعينها ، صارت دينًا عليه ، وكذلك الوديعة .

وإذا دفع إلى رجل مالًا مضاربة ، فكان المضارب يدفع إلى رب المال في كل قت شيئًا معلومًا ، ثم طلب رب المال رأس ماله ، فقال المضارب: كل ما دفعته إليك من رأس المال ، ولم أكن أربح شيئًا ، فالقول قول المضارب في ذلك .

وكل من قلنا: القول قوله ، فذلك مع عدم بينة خصمه ، ولخصمه اليمين .

فإن قال العامل: كان المال في يدي قرضًا عليه والربح كله لي ، وقال رب المال: بل كان مضاربة والربح بيننا ، وأقام كل واحد منهما بينة بدعواه ، سقطت البينتان بتعارضهما ، وكان الربح بينهما نصفين . نص عليه في رواية مهنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت