فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 1665

من الأجرة يأخذه بالشرط .

وإذا شرط صاحب البذر أن يأخذ مثل بذره ويقتسمان ما بقي ، فسدت المزارعة ، نص عليه . وكذلك إن شرطا لأحدهما شيئًا من الزرع مقدر له الكيل .

ومتى فسدت المزارعة فالزرع كلله لصاحب البذر ، وعليه أجرة المثل لصاحبه .

فإن شرطا لكل واحد منهما شيئًا معينًا من الزرع ، مثل أن يقول: ما نبت على الماذيانات [1] والجداول لي ، وما نبت في الأبواب وعلى السواقي لك ، فهذا باطل ، وهي التي تسمى المخابرة ؛ لأن المخابرة غير المزارعة .

ولا بأس بكراء الأرض بأجرة معلومة من عين أو ورق أو حبوب .

وعنه: لا تكري الأرض بجنس ما يزرع فيها مثل: أن يكريها بحنطة لمن يزرعها حنطة .

فإن أكراها بحنطة لمن يزرعها غير الحنطة ؛ كالشعير وغيره ، جاز .

وإن كانت الأرض ذات نخل وشجر ، فاشتأجر البياض دون النخل والشجر جاز . وإن استأجر الأرض وما فيها ، لم يجز إلا على وجه المساقاة ؛ فإنه لا فرق في المزارعة بين الأرض البيضاء وبين الأرض بين النخيل والأشجار .

فإن وقعت المعاملة على الأرض مزارعة ، وعلى ما فيها من نخيل وأشجار وكروم مساقاة جاز ، سواء كانت الأرض يسيرة بين نخل وشجر كثير ، أو كثيرة بين نخل وشجر يسير ، أو كانت الأرض منفردة عن النخل .

(1) الماذيانات: جمع الماذيان ، وهو أصغر من النهر وأعظم من الجدول ، فارسي معرب. وقيل: ما يجتمع فيه السيل ثم يسقى منه الأرض. ( المغرب 2/ 262 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت