فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 1665

ويجوز ذلك بلفظ يخص كل واحد منهما كقوله: ساقيتك على النخل وزارعتك على الأرض ، بكراء ما يخرج من ثمرة وزرع ، أو بذكر لفظة واحدة تصلح لهما معً ؛ كقوله: عاملتك على الأرض والنخل معًا بكراء ما يخرج من ثمرة أو زرع . فإن اقتصر على لفظ المساقاة لم تتضمن المزارعة .

وما تساقط من الحب وقت الحصاد ونبت في العام الثاني ، فهو لرب الأرض خاصة دون مستأجرها ، ودون العامل في المزارعة .

ولو أجر أرضه سنة لن يزرعها ، فزرعها فلم ينبت الزرع في تلك السنة ثم نبت في السنة الأخرى ، فهو للمستأجر ، وعليه الأجرة لرب الأرض لمدة ما احتبست الأرض ، وليس لرب المال مطالبته بقلع زرعه قبل إدراكه .

ومن أجر أرضًا فغرقت ، انفسخت الإجارة . فإن حصل فيها سمك فهو لرب الأرض .

ومن استأجر من يجذ نخله أو يحصد زرعه ، بجزء مشاع منه كالثلث ونحوه جاز ، نص عليه في رواية مهنا فقال . لا بأس أن يحصد الزرع ويصرم النخل بسدس ما يخرج ، وهو أحب إلي من المقاطعة .

قال القاضي: وإنما استحقه لأنه ربما كان ما قطعه عليه أكثر مما يخرج من الزرع والنخل . وعنه رواية أخرى: أنه لا يجوز ، وللعامل أجرة مثله .

ويكره الحصاد والجذاذ ليلاً ، واللقاح مباح ، ولا يجوز أن يمنع منه .

وحكم المزارعة حكم المساقاة فيما يلزم العامل حتى الدباس والتصفية ، وفيما يلزم رب المال ، وقد سبق شرح الجميع ، وفي كون العقد جائزًا أو لازمًا ، وفي اختلافهم في الجزء المشروط ، وفي الخيانة وغير ذلك .

والحصاد على العامل في المزارعة ، نص عليه . وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يكون عليهما ، كما قال في الجذاذ في المساقاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت