عاقلتهما .
فإن رمى في طريق قشر بطيخ أو خيار أو باقلاء ، أو صب فيه ماء فزلق به إنسان أو ماشيهَ فتلف أو تكسر منه عضو فعليه ضمان ما لا تحمله العاقلة ، وعلى عاقلته ما تحمله عاقلة القاتل خطأ .
وكذلك الحكم فيما إذا بالت دابته في طريق ، فزلق حر أو مال فتلف أو بعض أعضائه ، سواء كان راكبها أو سائقها أو قائدها ؛ لأن يده عليها ، فهو كما لو بال هو في الطريق .
فإن بسط في مسجد بارئة ، أو علق فيه قنديلاً ، أو نصب له بابًا ، أو بنى في غير ملكه وغير الموات بناء لمصلحة المسلمين ، لم يضمن ما يتلف به من مال أو نفس .
وقال أبو الخطاب: يتخرج أن يضمن بناء على ما إذا حفر بئرًا لينتفع بها المسلمون .
فإن جلس في المسجد أو في طريق واسع ، فعثر به إنسان أو غيره من الحيوان فتلف ، فهل يضمن ؟ فيه وجهان ، ذكرهما أبو الخطاب .
فإن اقتنى في منزله كلبًا عقورًا فعقر فيه إنسانًا أو خرق ثيابه نظرنا ؛ فإن كان المعقور دخل منزله بغير إذنه فلا ضمان ، وإن كان بإذنه فعليه الضمان ، كذا ظاهر كلام أحمد [ رحمه الله ] [1] . وخرجها القاضي على روايتين في الحالتين معًا: إحداهما: يضمن ، والأخرى: لا يضمن . فإن عقر خارج المنزل ضمن ، ذكره ابن أبي موسى .
(1) زيادة من ( ب ) .