أو آدميًا ، فلا ضمان عليه ولا على عاقلته ، وإن بناه مائلاً إلى ملك غيره أو إلى الطريق ، فتلف بسقوطه مال أو حر ، وجب ضمان المال في ماله ودية الحر على عاقلته .
وإن كان مستويًا ثم مال إلى الطريق أو إلى ملك غيره ، لزمه نقضه ، فإن لم يفعل حتى سقط فأتلف مالاً أو آدميًا حرًا ، فقد أومأ في رواية يعقوب بن بختان إلى أنه إن تقدم إليه بنقضه ، وأمكنه ذلك فلم يفعل ، وجب الضمان على ما ذكرنا ، وإلا فلا ضمان ، وإليه ذهب جماعة من أصحابنا .
وكل من له حق في استطراق الطريق الذي مال إليه الحائط ، فله المطالبة بنقضه ، ولساكن الملك الذي مال إليه الحائط المطالبة بنقضه ؛ كما لمالك الملك ذلك ، وهذه المطالبة قائمة مقام تقدم نائب الإمام بنقضه .
وروى عنه ابن منصور: أنه لا يضمن ، سواء تقدم إليه بنفسه أو لم يتقدم ، واختاره القاضي في الجامع الصغير .
وقال أبو الخطاب: يتخرج أن يجب الضمان وإن لم يتقدم إليه بنقضه ؛ كما لو أخرج جناحًا إلى الطريق فسقط على مال أو حر فأتلفه ، فإنه يضمنه لتعديه .
فإن حفر إنسان بئرًا ووضع آخر فيها سكينًا ، فوقع فيها مال أو آدمي حر ، فتلف بوقوعه فيها لا بالسكين ، فلا شيء على واضع السكين ولا على عاقلته ، والضمان على الحافر وعاقلته خاصة . وإن تلف بوقوعه وبالسكين ، فضمان المال على الحافر وواضع السكين جميعًا ، ودية الحر على عاقلتهما .
وكذلك لو حفر واحد من بئر ذراعًا ، ثم جاء آخر فحفرها إلى القرار ، فوقع فيها مال أو حر فتلف ، فضمان المال عليهما جميعًا ، ودية الحر على