فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1665

وغلبت الأمواج ، فلا ضمان على واحد منهما .

وإن كانت إحداهما مصاعدة والأخرى منحدرة ، فلا شيء على ملاح المصاعدة ولا على عاقلته ، وينظر في المنحدرة ؛ فإن كان ملاحها يقدر على حبسها ، فهو ضامن لسفينة صاحبه وما فيها من الأموال إن تلفت على ما ذكرنا ، وإن لم يكن قادرًا على حبسها [ بأن ] [1] غلبته ريح فلا شيء عليه .

وإن كانت إحداهما مشدودة فلا ضمان على ملاحها ، وعلى ملاح المصادمة الضمان إن كان مفرطًا .

وكل من قلنا يلزمه ضمان المال بشيء مما ذكرنا من الأسباب في هذا الباب ، فعلى عاقلته دية من يتلف بذلك السبب من الأحرار ، وأطرافهم وأروش جراحهم إذا كان ثلث الدية فصاعدًا ؛ لأنها جناية خطأ منه ، وما نقص عن ثلث الدية ففي ماله ؛ لأن العائلة لا تحمله .

وكل من قلنا لا يلزمه ضمان المال ، فلا شيء على عاقلته ؛ لأنه لم يوجد منه جناية .

فإن اصطدم الفارسان السائران فماتا وماتت فرساهما ، فهي جناية خطأ منهما ، فيجب على عاقلة كل واحد منهما كمال دية الآخر ، ويجب في تركة كل واحد منهما قيمة دابة صاحبه وكفارة القتل .

ولو كان أحدهما سائرًا والآخر وأقفًا فليسا متصادمين ، بل الصادم السائر وفي ماله وعلى عاقلته الضمان على ما ذكرنا ، ولا ضمان في مال الواقف ولا على عاقلته . هذا إذا كان واقفًا في ملكه أو في طريق واسع .

(1) في ( أ ) : فإن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت