فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1665

فأما إن كان واقفًا في ملك السائر أو في طريق ضيق ، فالحكم بعكس ما ذكرنا ، فيكون الضمان في مال الواقف وعلى عاقلته [ على ما ذكرنا ، ولا ضمان في مال السائر ولا على عائلته ] [1] . هذا إذا كان المتصادمان حرين بالغين - سواء كانا [ بصيرين أو ضريرين ] [2] ، أو أحدهما بصيرًا والآخر ضريرًا إذا لم يتعمد أحدهما الصدام .

وأيهما تعمد الصدم كانت جنايته شبه عمد ؛ لأن الصدمة لا تقتل غالبًا ، فيكون الحكم كما ذكرنا ، إلا في الدية فإنها تكون في مال المتعمد للصدم لا على عاقلته على إحدى الروايتين .

فإن كان المتصادمان عبدين فماتا وفرساهما ، هدرت قيمة كل واحد منهما وقيمة فرسه ؛ لأن محل وجوب ضمان قيمة كل واحد منهما وقيمة فرسه رقبة الآخر ، وقد [ تلفت ] [3] بغير فعل سيده ولا فعل موجب ضمانها ، فهو كما لو مات حتف أنفه .

وإن كان أحدهما حرًا والآخر عبدًا ، فقيمة العبد وفرسه في تركة الحر ؛ لأن العاقلة لا تحمله ، ودية الحر في رقبة العبد ، إلا أنه إذا هلك وله قيمة مضمونة ، تحول الضمان إلى قيمة ، فإن زادت قيمة العبد على دية الحر كان ذلك للسيد ، وإن نقصت فلا شيء عليه ولا له .

وإن كان المتصادمان صبيين ركبا بأنفسهما أو أركبهما وليهما ، فالحكم على ما ذكرنا في البالغين .

وإن أركبهما من لا ولاية له عليهما ، فعلى الذي أركبهما ضمان

(1) ساقط من: ( ب ) .

(2) في ( ب ) : ضريرين أو بصيرين.

(3) في ( ب ) : أتلفت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت