فهرس الكتاب
أخذ الثاني فله ذلك ، إلا أنه يكون بينه وبين المشترين لأنه صار شفيعًا معه بملكه للمبيع الأول .
فإن باع أحدهما نصيبه من اثنين صفقة واحدة ، فللشفيع أن يأخذ نصيب أي المشتريين شاء ، وله أخذ الجميع .
وكذلك الحكم لو كانت الدار لثلاثة ، فباع أحدهم نصيبه من اثنين ، فللشفيع واحدًا كان أو كلاهما أن يأخذ نصيب أحد المشتريين ، وله أخذ الجميع .
فإن باع اثنان نصيبهما من اثنين صفقة واحدة ، فهي في حكم أربعة عقود ، وللشفيع خمسة خيارات ، وإن شاء أخذ كل البيع أو نصفه أو ربعه أو نصفه مبهمًا [ منهما ] [1] ، وإن شاء أخذ ربعه أو نصفه من أحدهما .
وكذلك إن باعا نصيبهما من كل واحد ، فللشفيع أن يأخذ حصة أحدهما دون الآخر ، ذكره القاضي في المجرد .
وذكر في الجامع الصغير فيما إذا باعا نصيبهما من واحد: أنه ليس للشفيع أن يأخذ إلا الكل أو يترك ، فإن اشترى واحد حصة أحدهم ، فترك أحد شريكيه شفاعته ، لم يكن للآخر أن يأخذ إلا الكل أو يترك ، ومتى قال: أخذ بقدر حصتين من الملك ، سقطت شفاعته في جميع المبيعة كما لو كان الشفيع واحدًا لم يكن له أن يأخذ إلا الكل أو يترك .
فإن باع واحد شخصين من أرضين صفقة واحدة ، فللشفيع أن يأخذ أحدهما دون الآخر . وقال أبو الحطاب: يحتمل أن لا يجوز .
فإن باع أحد الشركاء نصيبه من بعض شركته ، فالمبيع بين المشتري
(1) ساقط من: ( أ ) .