فهرس الكتاب
الشفعة .
وقال ابن أبي موسى: لا شفعة فيه أيضًا إلا أن يقصد به الحيلة لإبطال الشفعة ، وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية بكر بن محمد: إذا وهب له شخص من دار مشتركة ، فليس للشفيع شفعة أثيب عليها أو لم يثب عليها .
قال القاضي: ومعناه: إذا لم يشترط الثواب ، سواء تطوع [ بالثواب ] [1] أو لم يتطوع .
ومن [ أوقف ] [2] عليه شخص فباع شريكه فلا شفعة [ للموقوف ] [3] عليه بشركة الوقف ، ذكره القاضي . وقال أبو الخطاب: هذا على الرواية التي تقول: لا ملك للموقوف عليه .
فأما على الرواية الأخرى وأنه يملكه ، فإنه يستحق بالشفعة ، ويأخذ الشفيع الشخص بالعوض الذي استمر عليه العقد ، فإن كان له مثل أخذه بمثله ، وإن لم يكن له مثل أخذه بقيمته . فإن كان عليه الثمن مؤجلاً أخذه بذلك الأجل إن كان مليئًا ، وإلا أقام ضامنًا مليئًا وأخذ ، نص عليه .
فإن باع ذمي ذميًا شخصًا بخمر ، فإن قلنا: ليست بمال لهم ، فلا شفعة كما لو كان الثمن خنزيرًا ، وإن قلنا: هي مال لهم ، وجبت الشفعة ويأخذ الشخص بقيمة الخمري كما لو أتلف على ذمي خمرًا ، فإنه يضمن قيمتها على هذه الرواية .
فإن كانت الدار لاثنين ، فباع أحدهما نصيبه من واحد في دفعتين ، فالكل يمنع حكم نفسه ، وللشفيع أن يأخذ البيع الأول ، فإن عفا عنه وأراد
(1) ساقط من: ( ب ) .
(2) في ( ب ) : وقف.
(3) ساقط من: ( أ ) .