وصاحب الأرنب على صاحب الحمار، فقال لهم ذلك، أي كل صيد دونه لعظمه. يضرب لمن يفضّل على اقرانه. وتمثل به النبيّ 6 في أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب، لا أبي سفيان بن حرب كما توهّمه غير واحد (1) .
* وقال في الأثر من مادة «نتأ» : (ناتئ الجبين) أي مرتفعه، يروى بلا همز تخفيفا، وأصله الهمز، فهذا موضع ذكره لا المعتل كما توهّم.
* وقال في الأثر من مادة «وجأ» : (ضحى بكبشين موجوءين) ولا تقل موجأين ـ كمكرمين ـ فانه خطأ من الرواة (2) .
هذه بعض النماذج المبينة لمنهج السيّد المصنف النقدي في اللغة وعلومها، اقتصرنا على أخذها من كتاب الهمزة، ذكرناها لتقف على ما قلناه من براعته فيها وضلوعه في التدوين، وأنّه يعدّ بحقّ من المجدّدين في معاجم اللغة العربية، من حيث النقد وعنايته الفائقة بتقديم الصحيح الفصيح، دون نقل الكلمات على عواهنها، ومن حيث الاستدراك والسعة وتكثير المشتقات والمستعملات كما سيأتيك بيان بعض الشيء عنه، وعن منهجيته في «طرازه الأول» بعد قليل:
(1) سياتي في ميزاته ومنهجيته في المثل.
(2) سياتي في ميزاته ومنهجيته في الأثر.