فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 4042

ح ـ ذكره لحروف التعدية، وبيانه لاختلاف المعنى باختلافها.

لقد منيت معاجم العربية في هذا المجال بخللين. أفترضت ضرورة رقعهما وسدّ خللهما.

الأوّل: ما ذكره الأستاذ الشدياق قائلا:

ومن هذا القصور تعريفهم لفظة بلفظة أخرى من دون ذكر الفرق بينهما بالنظر إلى تعديتهما بحرف الجر، كقول الجوهري مثلا: الوجل الخوف، ومثلها عبارة القاموس والمصباح، مع أن «وجل» يتعدى بـ «من» وخاف يتعدى بنفسه.

وكقوله أيضا: الجنف الميل، وقد جنف ـ بالكسر ـ يجنف جنفًا.

ومنه قوله تعالى (فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا) وهو يوهم أنّه يقال: جنف عنه وعليه وإليه، كما يقال مال عنه وعليه وإليه. وعبارة المصباح «جنف جنفا من باب تعب: ظلم» وهي توهم أنّه يقال «جنفه» كما يقال «ظلمه» . وعبارة العباب «الجنف: الميل والجور والعدول» .

وكقول المصنف [أي الفيروزآبادي] : «العتب: الموجدة والملامة» و «لام» يتعدى بنفسه، وعتب ووجد يتعدّيان بـ «على» .

وكقوله أيضا: «العوذ الالتجاء كالعياذ ... والاستعاذة» و «عاذ» يتعدى بالباء و «التجأ» يتعدى بـ «إلى» . وعبارة المحكم عاذ به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت