نهاوند
نَهَاوَنْدُ، بتثليثِ النُّونِ وفتحِ الواوِ وسكونِ النُّونِ الثّانيةِ: بَلَدٌ جُنُوبيَّ هَمَدانَ بَيْنَهُما أربعةَ عَشَرَ فَرْسَخاً، وهي على جَبَلٍ من بِلادِ الجَبَلِ. قيلَ (1) : إنَّ نُوحاً 7 بَناها وكانَ يُقالُ لها: «نُوحُ أوَنْد» فأبدلوا الحاءَ هاءً، وقالَ حَمْزَةُ: أصلُها «بَنُوها وَنْدُ» فاختُصِرَ، ومعناهُ: الخَيْرُ المُضاعَفُ (2) ، خَرَجَ مِنْها جَماعَةٌ في كُلِّ فَنٍّ.
وأد
وَأدَهُ وَأْداً، كَوَعَدَ: أثقَلَهُ، ومنهُ: وَأدَ ابنَتَهُ، إذا دَفَنَها حَيَّةً، فَهِيَ مَوْؤُودَةٌ، لأَنَّهُ إثقالٌ بالتُّرابِ. قيلَ: وهو مقلوبُ من آدَهُ يَؤُودُهُ، إِذا أَثقَلَهُ وبِنْثٌ وَئِيدٌ، ومَوْؤُودَةٌ. الجمعُ: وَئِيدَاتٌ.
ومُحْيِ الوَئيدِ: صَعْصَعَةُ بنُ ناجِيَةَ بنِ عِقالٍ جَدِّ الفرزدقِ، كانَ من أشرافِ تميمٍ، فكانَ كُلَّما وَلدَتِ امرَأةٌ بِنْتاً يَكْفُلُ ابنَتَها؛ لِئَلاَّ تُوأَدَ. وقيلَ: كانَ يَشْتَري كُلَّ بِنْتٍ بناقتينِ عُشْراوَيْنِ وَجَمَلٍ فَأَحيا بذلكَ ثَلاثَ مِائَةٍ وَسِتّينَ مَوْؤُودَةً، وبهِ افتَخَرَ الفرزدقُ في قولهِ (3) .
ومِنّا الَّذي مَنَعَ الوَائِدا ... تِ وأحْيَا الوَئيدَ فَلَمْ يُوأَدِ
والوَأْدُ، والوَئيدُ، كَوَعْدٍ وَوَعيدٍ: الصَّوْتُ العالي الشَّديدُ، وصَوْتُ شِدَّةِ الوَطْءِ على الأرضِ، وَدَويٌّ يُسْمَعُ صَوْتُهُ من الأَرضِ من هَدَّةٍ وَنَحْوِها.
ووَئيدُ البَعيرِ: هَديرُهُ.
ومَشَى مَشْياً وَئيداً: ثَقيلاً.
والتُّؤَدَةُ، كَحُطَمَةٍ: السَّكينَةُ، والوَقَارُ، والتَّمَهُّلُ، والتَّأنِّي في الأَمرِ، يُقالُ:
(1) انظر القاموس المحيط.
(2) عنه في معجم البلدان 5: 313.
(3) ديوانه: 155، من قصيدة: هذا سبابي لكم.