المنهج الاستدراكي النقدي في اللغة
ودور السيّد عليّ خان في تطويره وتنميقه
«دراسة معجمية»
بقلم
السيّد عليّ الشهرستانيّ
اللغة: جسر يربط الإنسان ببني نوعه، وهي الاداة المثلى المعبرة عن أحاسيس الفرد وأفكاره وطموحاته.
وهي الوسيلة للإفصاح والإبانة عن المكنون، بل هي الصورة الحاكية عن شخصية الإنسان وثقافته ومعلوماته.
قال ابن فارس عن الإعراب وأهمّيّته: الإعراب فيه تمييز المعاني، ويوقف على أغراض المتكلّمين، وذلك أنّ قائلا لو قال (ما أحسن زيد) غير معرب، أو (ضرب عمر زيد) غير معرب، لم يوقف على مراده، فإذا قال (ما أحسن زيدا) أو (ما أحسن زيد) أو (ما أحسن زيد) أبان بالإعراب عن المعنى الّذي أراده.
وكذا الحال بالنسبة إلى الحركات، فهم يفرّقون المعاني بينها، فلو قال (مفتح) أرادوا الآلة الّتي يفتح بها، و (مفتح) لموضع الفتح، و (مقصّ) لآلة القصّ، و (مقصّ) للموضع الذي يكون فيه القص ...
وكأنّ هذا وغيره هو الذي جعل البعض يقول عن أصل كلمة العرب والعربي: إنّه اشتقّ من الإعراب، وهو الإبانة، فيقال: أعرب الرجل عن ضميره، إذا أبان عنه.