فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 4042

والكلمة العربية تشتمل على مادة وهيئة، فالمادة ك‍ (ض ر ب) الدالّة على الضرب، وأمّا الهيئة ـ التي تسمّى بالبناء أو الوزن أو الصيغة ـ فيلحظ فيها الحروف الأصلية والزائدة (كسامع، ضارب، شارب، مشروب، مضروب، مقتول، ... ) .

وبالاشتقاق تتحدّد الكلمة من حيث المادة والمعنى، وما مهمّة بحث الأبنية أو الصرف إلاّ تحديد الشكل أو البناء الذي يكسب معنى زائدا يضاف إلى المعنى العام فيخصصه ويحدده.

إنّ اللغة العربية تمتاز عن غيرها بكثرة المفردات، والاتساع في الاستعارة والتمثيل، وقلب الحروف، والتمييز بين الفاعل والمفعول، وبين التعجب والاستفهام، والنعت والتأكيد، وتعويض كلمة مكان كلمة ـ كإقامة المصدر مقام فعل الأمر، والفاعل مقام المصدر ـ أو التقديم والتأخير كما هو الحال في تقديم الخبر على المبتدأ، والمفعول على الفاعل.

وهو ما يوضح أن اللغة العربية واسعة جدّا وتتألف من أصل ومزيد، وهذه الزيادة على الحروف، إمّا أن تقع في أوّل الكلمة، أو وسطها، أو آخرها، وقد تكون هذه الزيادة من الحروف الصوتيّة أو الهوائية (مد) و ...

وقد استقصى علماء اللغة، الحروف الزائدة في الكلام العربي فوجدوها لا تخرج عن عشرة حروف جمعوها في قولهم (سألتمونيها) ، وإذا أضفنا الحركات الثلاث وعددناها حروف مدّ قصيرة، كان مجموعها ثلاثة عشر، هي سبب تنوّع الألفاظ المشتقّة من مادة واحدة.

والكلمة المؤلفة من الحروف الأصلية، إمّا ثنائية، أو ثلاثية، أو رباعية، أو خماسية، وإن كان البعض قد ردّ الألفاظ المؤلفة من أربعة حروف أو أكثر إلى الثلاثي بطريق الاشتقاق أو النحت!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت