هناك نقود واستدراكات وردت على الصاحب بن عباد (1) ، منها نقودات الأزهري على أحمد بن محمد البشتيّ المعرف بالخارزنجي، والّتي هي بطبيعة الحال نقود على الصاحب بن عباد؛ لأنّ الصاحب أخذ من الخارزنجي كثيرا، فتخطئة الخارزنجي تعني تخطئه الصاحب كذلك.
فللخارزنجي كتب مثل كتاب العين، والتفصلة والتفضلة، وتفسير أبيات أدب الكاتب، قال الأزهري:
فنظرت في أوّل كتاب البشتيّ (2) [ويعني به الخارزنجي] فرأيته أثبت في صدره الكتب المؤلفة الّتي استخرج كتابه منها فعدّدها (3) ...
ثمّ قال: قال أحمد بن محمد البشتيّ: استخرجت ما وضعته في كتابي من هذه الكتب ...
ثمّ قال: ولعلّ بعض الناس يبتغي العنت بتهجينه والقدح فيه، لأنّي أسندت ما
(1) قال الزبيدي في تاج العروس في مادة (م ض ع) والمضغة، بالضم: بقية الكلام، هكذا نقله الصغاني في كتابه عن ابن عباد، ووجد هكذا في نسخ المحيط، وهو غلط والصواب بقية من الكلأ، ولم ينبه عليه الصاغاني وأورده صاحب اللسان على الصواب، ولله در الجوهري حيث قال: ان المحيط لابن عباد فيه، اغلاط فاحشة، ولذا ترك الأخذ منه.
(2) ويعني به كتاب تكملة العين وهو مفقود اليوم.
(3) وهنا عدد الازهري اسماء الكتب الّتي أخذ منها الخارزنجي تركناها للاختصار (انظر تهذيب اللغة 1: 32 ـ 33) .