فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 4042

أفرد السيّد المصنّف الكتاب العزيز بالذكر بعد انتهائه من بيان الفصول اللغوية، وإحاطته بكلام العرب ولغاتها، وقد تقدم القول في بيان أهميّة هذا الإفراد وتسهيله التناول، وانه منهج جديد لم نعهد أحدا من اللغويين سبقه إليه.

أ ـ إنّ المؤلف لم يقتصر في منهجه على محض التفسير اللغويّ، ولم يقف عند ما قاله الفراء والنحاس والزجاج وابن جني وغيرهم من أساطين اللغة، بل راح يعتني ببيان الوجه المراد من الآية، فصبّ جلّ اهتمامه على التفاسير المعتبرة، وأخذ الزبدة منها، وانتخاب ما يراه هو ; أقرب إلى معنى الآية، فلذا يذكر تارة ما في تفسير الكشاف، وأخرى ما في تفسير أبي السعود، و و و ...

* ففي الكتاب من مادة «بوأ» ذكر قوله تعالى: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ) أي تتحمل إثم قتلي وإثمك الذي كان قبل قتلي، أو ترجع إلى الله بإثم قتلي وإثمك الذي من أجله لم يتقبل قربانك.

والمراد بإرادة تحمل الإثم عقوبته؛ لأنّ المظلوم يريد عقاب الظالم، فلا يرد «كيف جاز ان يريد معصية أخيه وكونه في النار» ؟

وهذا التفسير مأخوذ من كشاف الزمخشري بأدنى تفاوت (1) .

(1) الكشاف 1: 625.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت