وتثبت مدعيات ضخمة عن الكتاب والمؤلف لا يمكن تطبيقه بشاهد وشاهدين، إذ كلما كثرت الشواهد اقترب المدعى إلى الصواب، ولولاه لصارت هذه الدراسة مدعيات بلا ادلّة، أو قل مدعيات ضخمة بادلّة قليلة.
هذا عنوان عام كان علينا بحثه، لكن في غير هذه المقدمة التي لا نتوخّى إلاّ إيقاف القراء على الضروري من المعلومات والمقدّمات، مكتفين بما وضحناه سابقا عن مناهج اللغويين، آملين أن نوفق للكلام عنها بشكل أوسع في مكان آخر.
وكذا الحال بالنسبة لتفسيرنا للمصطلحات، فهي كثيرة ولا تسع هذه المقدمة بيانها، فاكتفينا بذكر خمسة اصطلاحات منها كنموذج، وذلك لشيوعها وكثرة استعمالها في المعاجم، وإليك الكلام عن:
وهي الكلمة الّتي اختلف ضبطها على ثلاثة صور (الضم، الكسر، الفتح) مع الاتفاق، أو الاختلاف في المعنى.
ومثال الأول ـ أعني مع الاتفاق في المعنى ـ فإنه قد يأتي في حركة فاء الفعل مثل: الغمر، الغمر، الغمر. وأخرى في عين الفعل ك: الرّجل، الرّجل، الرّجل. وثالثة، تكون في ضمتين تقابلان فتحتين وكسرتين ك: السّمسم، السّمسم، السّمسم.
ومثال الثاني ـ أي مع الاختلاف في المعنى ـ فهو ك: البضع، بالفتح: تقطيع اللحم، والشقّ، والريّ من الماء، والبضع: مصدر بضعت المراة، إذا باشرتها.
البضع والبضع، بالفتح والكسر: ما بين واحد إلى خمسة في قول أبي عبيدة وفي قول غيره: ما بين واحد إلى عشرة.