فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 4042

تقدّمت الإشارة إلى المعنى بهذا المنهج، والمراد منه هو استدراك ما فات على المعاجم السابقة من اللغات العربية والمعربّة والحقيقية والمجازية، والفصحى وغيرها، وذكر اسماء الأماكن والاعشاب والادوية وغيرها، وإثبات ذلك في محالّه من الأبواب والفصول اللغوية، كما علمت بأنّ المراد من النقد هو التنبيه على ما وقع لهم من الأغلاط والتصحيفات، ونقل ما هو غير ثابت، وما هو من غلط العوام وأشباهها من الوجوه التي تستدعي التوقف عندها والنقد لها، خصوصا مع بعد الزمان عن اللغة الأمّ وابنائها، مما يزيد في مثل تلك الأغلاط والأوهام.

وقد صرّح المؤلف في مقدمة (الطراز) بأنّه أودع كتابه ما لم تحوه المعاجم المتداولة، وإنّه فاقها بالاستدراك والانتقاء والنقد فقال:

«على أنّك أيها الفطن الألمعي، واللقن اللوذعي، إذا وعيت ما أوعيت، وفليت ما أمليت، رأيته قد حوى ما لم تحوه البحور المحيطة، وخيطت شواكله على ما خلت عنه المهارق البسيطة ... » .

ثمّ راح يذكر الجمهرة والصحاح والمحكم والعباب والتهذيب والمجمل ولسان العرب والقاموس، ويبين ميزة طرازه عليها، وهذا ما عنيناه بالمنهج الاستدراكي، فإنه استدرك على هذه المعاجم الكثير مما خلت عنه كما ستقف عليه لاحقا، واودع معجمه ما يروق ويحسن، وتستعذب جنا عذباته الالسن، إلى غير ذلك من النكت والملح ونخب الموضوع والمصطلح، مع التقصي في البيان والتبيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت