في ذكر الفعل الماضي واستعمالاته طبق ما يتعدى به؟! إنّ فيما ذكرناه كفاية في المقام.
إنّ من ميزات كتاب الطراز ومنهجيّته هو سعيه للاستقراء والاستقصاء وجمع وبيان الوجوه واللغات، سواء كان ذلك في الجموع أو المصادر أو الأسماء الجوامد أو سائر المشتقات، وكذلك يحاول الاستقصاء في بيان الوجوه الإعرابية والصور التي تكلّمت بها العرب في الجمل، وهذه الميزة بهذه الشمولية لم نجدها في المعاجم الأخرى، فإنها تذكر البعض دون البعض الذي حاول ذكر أكبر قدر من الوجوه واللغات والجموع والمصادر لم يستقصها ولم يصل إلى ما وصل إليه المصنف في طرازه الأوّل.
* ففي مادة «بدأ» مثلا، قال:
«وافعل هذا بادئ بدء كفلس. وبادئ بديء كبديع، وبادئ بدئ ككتف، وبدء بدء كفلس فيهما، وبدأة بدأة «كضربة ضربة» ، كل ذلك باضافة الأول إلى الثاني، والهمز فيهما.
وبدء ذي بدء كفلس فيهما، وبدء ذي بداءة كفلس وسحابه، وبدء ذي بدأة ك «ضرب ذي ضربة» ، وبدأة ذي بدء ك «ضربة ذي ضرب» ، وبدأة ذي بدأة كضربة فيهما، وبديء ذي بديء، كبديع فيهما، وبدأة بدأة بالبناء كصحرة بحرة، والكلمتان في كلّ ذلك بالهمز.