لا يُفارقُهُ.
وتَنَأَ تُنُوءاً أيضاً: أثَرى وكَثُرَ مالُه، وربّما خفّفوا فتركوا الهمز في الكلِّ، فقالوا: تَنا فهو تانٍ؛ كقوله:
شيخاً يَظَلُّ الحِجَجَ الثَّمانيا ... ضيفاً ولا تلقاهُ إلاَّ تانِيا (1)
ومنه: التِّنايَةُ، بمعنى الفلاحة والزِّراعة وعمارة الأرض، وأَصلها الهمز.
ومنه: قولُهُم: بَرَكَةُ المَعاشِ في التِّنَايَةِ والتِّجارةِ.
والتَّانِئُ: لقبُ جماعة من المحدِّثين.
الأثر
فيه: (مَنْ تَنَأَ في أرضِ العَجَمِ فعَمِلَ نَيْرُوزَهُم ومَهْرَجَانَهُم حُشِرَ مَعَهُم) (2) أي أوطنَ بلادَهُم، يعنى بذلك أيَّامَ كونِهِم مجوساً وأرضُهُم إذ ذاكَ أرضُ شِركٍ.
وفيه: (ابنُ السَّبيلِ أحقُّ بالماءِ مِنَ التَّانِئِ عليه) (3) أي المُقيمِ، يُريدُ أنّ السَّفْرَ إذا مرّوا على قوم مقيمينَ فهم أحقُّ بالماءِ منهم؛ لأنّهم مجتازون وهم مقيمون عليه.
وفيه: (ليس للتَّانِئَةِ شَيءٌ) (4) أي الجماعة التَّانِئَة، وهي الَّتي تُقيمُ ولا تَنفرُ مع الغزاةِ، فليس لها نصيبٌ في الفَيءِ.
وفيه: (لنا رِقابُ الأرضِ ليست لِلتُّنَّاءِ فيها) (5) جمعُ تانِئٍ، أي أرضُ الخراج للمسلمين، ليست لمن حَرَثَها قبلَ الإسلام.
ثأثأ
ثَأْثَأْتُ الإِبِلَ ثَأْثَأَةً: أورَدتُها وأروَيتُها؛
(1) الأَساس: 40 ونسبه لابي نخيلة.
(2) النهاية 1: 198.
(3) الفائق 1: 156.
(4) النهاية 1: 198.
(5) انظر غريب الحديث لابن قتيبة 2: 278/ 6، وفيه: «لنا رقاب الأرض ليس للتّنّاء فيها شيء» .