فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 4042

لا يُفارقُهُ.

وتَنَأَ تُنُوءاً أيضاً: أثَرى وكَثُرَ مالُه، وربّما خفّفوا فتركوا الهمز في الكلِّ، فقالوا: تَنا فهو تانٍ؛ كقوله:

شيخاً يَظَلُّ الحِجَجَ الثَّمانيا ... ضيفاً ولا تلقاهُ إلاَّ تانِيا (1)

ومنه: التِّنايَةُ، بمعنى الفلاحة والزِّراعة وعمارة الأرض، وأَصلها الهمز.

ومنه: قولُهُم: بَرَكَةُ المَعاشِ في التِّنَايَةِ والتِّجارةِ.

والتَّانِئُ: لقبُ جماعة من المحدِّثين.

الأثر

فيه: (مَنْ تَنَأَ في أرضِ العَجَمِ فعَمِلَ نَيْرُوزَهُم ومَهْرَجَانَهُم حُشِرَ مَعَهُم) (2) أي أوطنَ بلادَهُم، يعنى بذلك أيَّامَ كونِهِم مجوساً وأرضُهُم إذ ذاكَ أرضُ شِركٍ.

وفيه: (ابنُ السَّبيلِ أحقُّ بالماءِ مِنَ التَّانِئِ عليه) (3) أي المُقيمِ، يُريدُ أنّ السَّفْرَ إذا مرّوا على قوم مقيمينَ فهم أحقُّ بالماءِ منهم؛ لأنّهم مجتازون وهم مقيمون عليه.

وفيه: (ليس للتَّانِئَةِ شَيءٌ) (4) أي الجماعة التَّانِئَة، وهي الَّتي تُقيمُ ولا تَنفرُ مع الغزاةِ، فليس لها نصيبٌ في الفَيءِ.

وفيه: (لنا رِقابُ الأرضِ ليست لِلتُّنَّاءِ فيها) (5) جمعُ تانِئٍ، أي أرضُ الخراج للمسلمين، ليست لمن حَرَثَها قبلَ الإسلام.

ثأثأ

ثَأْثَأْتُ الإِبِلَ ثَأْثَأَةً: أورَدتُها وأروَيتُها؛

(1) الأَساس: 40 ونسبه لابي نخيلة.

(2) النهاية 1: 198.

(3) الفائق 1: 156.

(4) النهاية 1: 198.

(5) انظر غريب الحديث لابن قتيبة 2: 278/ 6، وفيه: «لنا رقاب الأرض ليس للتّنّاء فيها شيء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت