كان يسرّني وأنا أقدّم لهذا الكتاب أن أقوم بدراسة مفصّلة عن اللّغة فقها وتاريخا واشتقاقا، ثمّ الإشارة إلى مناهج اللغويين، والتأكيد على منهجية المؤلف بأبعادها المختلفة بما فيها من الجدة والإبداع على نحو الخصوص، لكن المشاغل والبحوث الأخرى حالت دون تحقيق ما أصبو إليه، وحدث بنا إلى أن نكتفي بما يهمّ هذه التقدمة،
مراحل من التطور المعجمي
من الثابت أنّ المعجم العربيّ لم يدوّن بهذه الصورة منذ قديم الزمان، بل قد مر بمراحل متعدّدة حتّى وصل إلى ما نحن فيه:
منها: تفسير الرسول لغريب كلامه 6، واستشهاد الصحابة بالشعر على ما يريدونه.
ومنها: التصنيف الموضوعي والمعنوي للأشياء، مثل تدوين القدماء على أساس موضوعي، وتأليفهم في مواضيع مثل (النبات، الحشرات، الخيل، الإبل، ... ) وما شابه ذلك.
وكان النضر بن شميل (ت 204) هو أوّل من اعتنى بالتدوين اللغوي في