والصواب: قالت هند بنت أبي سفيان وهي ترقّص ولدها: لانكحنّ ... الخ.
وقال السيّد المصنف: «وببّة، كحبّة: الاحمق الثقيل ... ولقب ... عبد الله بن حارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، لأنّه كان أصمّ وبه لوثة، أو هو صوت كان يصوّت به في طفوليّته فلقّب به، وكانت امه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أميّة ترقّصه به وهو صبي، فتقول: لأنكحنّ ببّه ... الرجز، أي تغلبهم حسنا.
وقول الجوهري: ببّة اسم جارية، وإنشاده هذا الشعر شاهدا عليه، لراجز، وروايته: لأنكحن ـ بفتح الهمزة (1) ـ أربعة أغلاط، لم يتفطّن الفيروزآبادي للرابع منها».
وهناك شيء لا يستهان به من هذا القبيل في الكتاب وتداخل في تغليطات بعض المغلّطين، لكن المهم منها هو الأقسام الثلاثة التي ذكرناها، وإليك مفرداتها من فصل الهمزة من الطراز:
وهذا القسم يتضمن الكثير من دفاعات السيّد المصنف عن الجوهري في أثناء نقده للفيروزآباديّ، وهذا هو الذي أوقع أحمد عبد الغفور عطار في الوهم فعدّ استنصاره للجوهري رسالة على حدة كما تقدمت الإشارة إليه، فلا تغفل.
* قال في مادة «أبأ» الأباء، كسحاب: الأجم، أو من الحلفاء والقصب خاصة ثمّ أطلق على القصب نفسه؛ كإطلاق الوشيج على الرّماح، وهو في الأصل شجرة أو
(1) الموجود في الصحاح «لأنكحن» بضم الهمزة.