ورُبَّما هَمَزوها على الأصل ـ وهي خلافُ البديهةِ؛ يقالُ: لفلانٍ بَديهَةٌ ورَوِيَّةٌ، والرَّوِيَّةُ ثُمّ العزيمةُ؛ لأنَّها بعد البديهةِ وقبلَ العزيمةِ.
وسألتُهُ فَرَوَّأَ: تأمَّلَ ولم يَعجَل بجوابٍ.
وهذا رأْيٌ مُرَوَّأٌ، كمُعَظَّم: صادرٌ عن رَوِيَّةٍ ونَظَر.
ورَاءَ، كجَاءَ: لغةٌ في رأى مقْلوبةٌ منها، وهي لغةُ هُذيلٍ وهَوازِنِ سَعدٍ وكِنانةَ؛ يقدِّمونَ الياءَ ويؤخِّرونَ الهمزةَ، ووزنُها فَلَعَ (1) .
والرَّاءُ: زَبَدُ البحرِ، وضربٌ من الشَّجرِ؛ قال أبو حنيفةَ: هو من أغلاثِ الشَّجرِ، له زهرٌ أبيضُ تُحشى منه المَخادُّ فيكونُ كالرِّيشِ خِفَّةً وليناً؛ لأنّهُ كالقطْنِ (2) . واحدتُه بهاءٍ، ومنه في حديثِ الغارِ: (أَنْبَتَ اللهُ على بابهِ الرَّاءَةَ) (3) ، وتصغيرُها: رُؤَيْئَةٌ (4) .
وأرْوَأ المكانُ: كَثُرَ به.
المثل
(شَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الكَذِبِ) (5) جمعُ رَوِيَّةٍ؛ وهي التَّفكرُ والنَّظَرُ، أي الرَّوايات المستعملة في الكَذِبِ، أو جمعُ راوِيةٍ؛ للرّجُلِ الكثيرِ الرّوايةِ، أي الّذينَ يروونَ الكَذِبَ، أو تكثُرُ رواياتُهُم فيه.
زأزأ
زَأْزَأَهُ زَأْزَأَةً: طَرَدَهُ، وخَوَّفَهُ ..
و ـ عنه الخوفَ: جَنَّبَهُ ..
(1) انظر النّوادر في اللّغة: 40.
(2) و (3) الروض الأُنُف 2: 316.
(4) في العين 8: 313، واللّسان: «رُوَيْئة» .
(5) الفائق 2: 251، والنّهاية 2: 279، والظّاهر أنّ عدّه في الأمثال سهو، ويؤكد ذلك شرح المصنّف.