ومن الميزات التي امتاز بها معجم «الطراز» ، هي ما اهتمّ به المصنّف في منهجه، من جمعه وتتبّعه للفوائد اللغوية والنحوية والصرفية ووجوه الاشتقاق، وإسقاطها على مواضعها المختصة بها، فهو لطول باعه وسعة اطلاعه في هذه المجالات، ينتخب المباني من الكتب المختصّة ويطبّقها في منهجه في تدوينه للّغة، بحيث تأتي الفائدة المذكورة مطبقة في موضعها، وحاكية عن منهج ورأي السيّد المصنّف فيها.
هذا في مجال، وفي مجال آخر في هذا المضمار يحرص السيّد المصنّف على ذكر الاختلافات الموجودة في الموضع المختلف فيه، واستعراضها، ربّما يعرضها عرضا بحتا، وربّما ظهر خلالها ترجيحه للرأي الذي يذهب إليه من بينها.
وفي مجال ثالث في هذا الإطار يظهر السيّد المصنّف شخصيته متكاملة متينة خلال طرحه لآرائه بصراحة وقوّة، ذاكرا ما يرتأيه، وإن فاتهم شيء في ذلك ذكره مصرّحا بذلك.
وهو بعد كل ذلك يوشّح فوائده تلك بالطرائف والنكت والملح والشوارد، التي ينتقيها من كتب الأدب والشعر وموسوعات الشعراء وغيرها.
فأمّا ما يخص ذكره للفوائد اللغوية والنحويه والصرفية، فاليك بعضها:
* قال في مادة «بأبأ» : «وبأبأته، وبه، بأبأة وبئباء: قلت له «بأبي أنت وأمّي» ، قال ابن جنّي: الباء من قولك «بأبي أنت» حرف جرّ، فإذا اشتققت منه فعلا اشتقاقا صوتيّا استحال ذلك التقدير، فقلت: بأبأت به بئباء، وقد أكثرت من البأبأة، فالباء الآن في تقدير