فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 4042

وعبارته واضح في أنّه يخصّ لغة «الكرثأة» بالهاء والفتح بالنبت الملتف، جمعا لظاهر عباراتهم في مادة «كرثأ» غافلا عن انها مبدلة من مادة «كرفأ» التي صرّحوا فيها بانّ لغة الهاء والكسر اعني «الكرثئة» واردة بمعنى السحاب وقيض البيض أيضا، وأنّ الهاء فيها للوحدة.

ففي مادة «كرفأ» من التهذيب، قال: أبو عبيد، عن الأصمعي: الكرفئ واحدتها كرفئة، وهي قطع متراكمه من السحاب، وهي الكرثئ أيضا بالثاء (1) .

وفي الصحاح: الكرفئ السحاب المرتفع الذي بعضه فوق بعض، والقطعة منه كرفئة. ونقلها عنه في اللسان والتاج.

وفي لسان العرب: الكرفئ: قشر البيض الاعلى، والكرفئة قشرة البيضة العليا ...

والكرفئ من السحاب مثل الكرثئ.

واستدركها الزبيدي على القاموس في مادة «كرفأ» فقال: الكرفئة قشرة البيض العليا اليابسة.

وقال أبو الفرج في الأغاني: قال الأصمعي: الكرفئة وجمعها كرفئ: قطع من السحاب بعضها فوق بعض (2) .

فتصريحاتهم هذه تدل على أنّ «الكرفئة» بالافراد واردة بمعنى السحاب وقيض البيض أيضا، وأنّ الهاء للافراد، وأن الجمع هو الكرفئ، وبما أنّ الثاء مبدلة عن الفاء، فيكون حكمهما واحد، وقد التفت السيّد المصنّف إلى ذلك وقرّره، مستفيدا من الإبدال، وقرّر المعاني على ما هي عليه وأحسن تفصيلها، في حين اننا لا نجد ذلك في المعاجم إلاّ بشقّ الأنفس.

(1) التهذيب 10: 193.

(2) الاغاني 15: 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت